أحمد بن الحسين البيهقي
77
استدراكات البعث والنشور
الأسود قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « تدني الشمس يوم القيامة من الخلق حتى تكون منهم قدر ميل » . قال سليم بن عامر ، فو اللّه ما أدري ما عنى بالميل ، أمسافة الأرض أم الميل الذي يكتحل به العين . قال : « فيكون الناس على قدر اعمالهم في العرق ، فمنهم من يكون إلى كعبيه ، ومنهم من يكون إلى ركبتيه ، ومنهم من يكون إلى حقويه ، ومنهم من يلجمه إلجاما » . قال : وأومأ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى فيه . رواه مسلم « 1 » في الصحيح عن الحكم بن موسى . [ 122 ] - عن قتادة ، عن أبي عمرو الغداني ، عن أبي هريرة قال : سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول : « من كانت له إبل لا يعطي حقها في نجدها ورسلها - يعني في عسرها ويسرها - فإنها تأتي يوم القيامة كأغذّ « 2 » ما كانت وأكثره ، وأسمنه وأسرّه ، حتى يبطح لها بقاع قرقر « 3 » ، فتطأه بأخفافها فإذا جاوزته أخراها أعيدت عليه أولاها فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ « 4 » ، حتى يقضى بين الناس فيرى سبيله ، وإن كانت له بقر لا يعطي حقها في نجدها ورسلها فإنها تأتي يوم القيامة كأغذّ ما كانت وأكبره وأسمنه وأسرّه ، ثم يبطح لها بقاع قرقر فتطؤه كل ذات ظلف بظلفها ، وتنطحه كل ذات قرن بقرنها إذا جاوزته أخراها أعيدت عليه أولاها فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حتى يقضى بين الناس فيرى سبيله ، وإذا كانت له غنم لا يعطي حقها في نجدها ورسلها فإنها تأتي يوم القيامة كأغذّ ما كانت وأسمنه وأسرّه ، حتى يبطح لها بقاع قرقر ، فتطأه كلّ ذات ظلف بظلفها فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حتى يقضى بين الناس فيرى سبيله » « 5 » .
--> [ 122 ] نهاية البداية والنهاية ( 1 / 325 - 326 ) . ( 1 ) رواه مسلم في صحيحه كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها : باب في صفة يوم القيامة أعاننا اللّه على أهوالها . ( 2 ) أي أسرع وأنشط . انظر شرح السيوطي على النسائي . ( 3 ) هو المكان المستوي . انظر النهاية ( 4 / 48 ) . ( 4 ) المعارج : 4 . ( 5 ) أخرجه أبو داود في سننه كتاب الزكاة : باب في حقوق المال . أورده بسنده دون لفظه . من طريق يزيد بن -